ابن معصوم المدني
458
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول
بينَ أرضَينِ ممطورتَينِ ، والتي لا رعيَ بها ؛ يقالُ : نَزَلنا بخَوْبَةٍ من الأرضِ . الأثر ( نَعُوذُ بِاللّهِ مِنَ الخَوْبَةِ ) « 1 » الحاجةُ والمجاعةُ . ومنه : ( أصابَ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ خَوْبَةٌ ) « 2 » ورُوِيَ بالمثلَّثةِ ؛ قالَ الخطّابيُّ : والمعروفُ بالموحَّدةِ « 3 » . خيب خابَ يَخِيبُ خَيْبَةً : لم يَظفَرْ بمطلوبِهِ ، وأخلفَ ما قدّرَ به المنفعةِ ، وحُرِمَ ، وخَسِرَ ، وهَلَكَ ، فهو خائِبٌ ، وخَيَّبَهُ اللّهُ تَخْيِيباً . وخَيْبَةً لزيدٍ ، بالنّصبِ والرّفعِ : دعاءٌ عليه ، فالنصبُ على المصدريةِ ، أي خابَ خَيْبَةً ، واللامُ للتبيينِ متعلِّقةٌ بمحذوفٍ استُؤنِفَ للتبيينِ ، أي إرادتي له . والرفعُ بالابتداءِ ، واللامُ ومجروُرها خبرٌ ، ولا يتبيّنُ لعدمِ تمامِ الكلامِ . والخَيّابُ ، كعَيّاش : القِدْحُ الذي لا يُوري . الأثر ( فَازَ بِالسَّهْمِ الأَخْيَبِ ) « 4 » هو الذي لا نصيبَ له من سهامِ الميسرِ ، وهو ثلاثةٌ : المَنِيحُ ، والسَّفِيحُ ، والوَغدُ . المثل ( الهَيْبَةُ خَيْبَةٌ ) « 5 » أي مَن هابَ شيئاً لم يَظفَرْ به . يُضرَبُ للإغراءِ بالجرأةِ على الأمرِ . ( سَعْيُهُ في خيّابٍ بنِ هَيّابٍ ) « 6 » كِلاهُما مشدَّدانِ ، أي في حرمانٍ وخسارٍ . يُضرَبُ لَمن يَسعى في أمرٍ لا يَظفَرُ به .
--> ( 1 ) الفائق 1 : 401 ، مجمع البحرين 2 : 53 . ( 2 ) الفائق 1 : 401 ، النّهاية 2 : 86 . ( 3 ) غريب الحديث للخطّابيّ 1 : 602 . ( 4 ) نهج البلاغة 1 : 72 / ط 28 . ( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 402 / 4590 . ( 6 ) ورد المثل في التّهذيب 7 : 602 ، والتّكملة 1 : 12 واللّسان 1 : 368 .